العلامة المجلسي

313

بحار الأنوار

مزدجر ، وقد جعل الله سبحانه الاستغفار سببا لدور الرزق ، ورحمة الخلق ، فقال : " واستغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين " فرحم الله امرءا استقبل توبته ، واستقال خطيئته ، وبادر منيته . اللهم إنا خرجنا إليك من تحت الأستار والأكنان ، وبعد عجيج البهائم والولدان ، راغبين في رحمتك ، وراجين فضل نعمتك ، وخائفين من عذابك ونقمتك اللهم فاسقنا غيثك ، ولا تجعلنا من القانطين ، ولا تهلكنا بالسنين ، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا يا أرحم الراحمين . اللهم إنا خرجنا إليك نشكو إليك ما لا يخفى عليك حين ألجأتنا المضائق الوعرة ، وأجاءتنا المقاحط المجدبة ، وأعيتنا المطالب المتعسرة ، وتلاحمت علينا الفتن المستصعبة ، اللهم إنا نسئلك أن لا تردنا خائبين ، ولا تقلبنا واجمين ، ولا تخاطبنا بذنوبنا ، ولا تقايسنا بأعمالنا . اللهم انشر علينا غيثك وبركتك ورزقك ورحمتك ، واسقنا سقيا نافعة مروية معشبة تنبت بها ما قد فات ، وتحيى بها ما قد مات ، ناقعة الحيا ، كثيرة المجتنى ، تروى بها القيعان ، وتسيل بها البطنان ، وتستورق الأشجار ، وترخص الأسعار إنك على ما تشاء قدير ( 1 ) . توضيح : " تحملكم " في بعض النسخ " تقلكم " ( 2 ) على صيغة الافعال ، يقال : أقل الشئ واستقله إذا حمله ورفعه ، وكذلك قلة و " تظلكم " أيضا على بناء الافعال أي ألقى عليكم ظله ، والمراد بالسماء السحاب أو معناه الحقيقي ، لان أصل الأمطار أو بعضها من السماء ، كما مر في الاخبار ، والبركة النماء والزيادة .

--> ( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 141 من قسم الخطب . ( 2 ) وهو الموجود في المصدر المطبوع .